ابن سيده
582
المحكم والمحيط الأعظم
عنك الوَحْىُ ، لأنه يُروَى أن النَّبِىَّ صلى اللَّه عليه وسلم أبْطَأ عليه جِبْرِيل عليه السلام بالوَحْى فقال - وقد أتاه جِبْرِيلُ - : ما زُرْتَنَا حتى اشْتَقْناك ، فقال : ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ « 1 » . * والنَّسِىُّ : الذي لا يُعَدُّ في القَوْمِ ؛ لأنه مَنْسِىٌّ . * والنَّسَا [ عِرْقٌ ] من الوَرِك إلى الكَعْب ، ولا يقال : عِرْق النَّسَا ، وقد غَلِط فيه ثعلب ، فأضافه ، وأَلِفُه مُنْقَلِبة عن ياء كقولهم : نسيان ، وقد تكون في واو لقولهم : نَسَوان ، والجمع أَنْسَاء ، قال أبو ذُؤيب : مُتَفَلِّقٌ أنْساؤُها عن قانِئٍ * كالقُرْطِ صاوٍ غُبْرُه لا يُرْضَعُ « 2 » وإنما قال : « مُتَفَلِّق أَنْسَاؤُها » والنَّسا لا يتفلَّقُ إنما يتَفَلَّقُ موضعه ؛ لأنه أراد يتفَلَّق فَخِذاه عن موضع النَّسَا لما سمنت تَفَرَّجت اللحمة ، فظهر النَّسا ، صاوٍ : يابِسٌ يعنى الضَّرْع كالقُرْط ، شبهه بقُرْط المرأة ، ولم يُرد أن ثَمَّ بقية لبن لا يُرْضَع إنما أراد أنه لا غُبْرَ هنالك فيرضع ، كقول امْرِئ القَيْس : على لاحِبٍ لا يُهْتَدَى لِمَنارِه « 3 » أراد : لا مَنَار هنالك فَيُهْتَدَى به . * ونَسَيْتُه نَسْيًا : ضَرَبْتَ نَسَاه . * ونَسِىَ نَسًا - فهو أَنْسَى ، والأنثى نَسْآء - : شكا نَسَاه . السين والفاء والياء سفي * سَفَتِ الريحُ التُرابَ سَفْيًا : حَمَلَتْه . * وتُرابٌ سافٍ : مَسْفِىٌّ ، على النَّسَب أو يكون فاعِلًا في معنى مَفْعُول ، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِىِّ : سَفَتِ الريحُ ، وأَسْفَتْ ، ولم يُعَدِّ واحدًا منهما . * والسَّافِيَاءُ : الريحُ التي تَحْمِل الترابَ . وقيل : السَّافِياءُ : الترابُ [ يذهب ] مع الريح . وقيل : السَّافِياءُ : الغُبارُ فَقَط .
--> ( 1 ) أخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة من قوله ، كما في الدر المنثور ( 4 / 502 ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( صوى ) ، ( نسا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 263 ) ؛ وتاج العروس ( صوى ) ، ( نسا ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 11 / 12 ) . ( 3 ) صدر بيت لامرئ القيس في ديوانه ص 66 ؛ ولسان العرب ( ديف ) ، ( سوف ) ، ( لحف ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 70 ، 13 / 92 ، 14 / 198 ) ؛ وتاج العروس ( ديف ) ، ( لحف ) ، ( سوف ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( نسي ) ؛ ومجمل اللغة ( 2 / 304 ) . وعجزه : إذا سافه العَوْدُ الدّيافىُّ جرجرا .